السيد حسن الحسيني الشيرازي

13

موسوعة الكلمة

الباري تعالى في سورة النور وضربهم مثلا لنوره الأبدي والأزل . . . من شعاعه النوراني تتابع الأئمة الكرام فكانوا ( نورا على نور ) أي إماما بعد إمام لتقوم الأرض بوجوده الشريف ، وتستمر الحياة الدنيا ببركات أهل البيت عليهم السّلام ( فلو لا الحجة لساخت الأرض بأهلها ) « 1 » كما في الحديث . . والإمام الحسين عليه السّلام هو الصنو العزيز والأخ الحبيب للإمام الحسن الزكي عليه السّلام فهما من أصل واحد وتربيا برعاية كريمة لجدهما الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحت عينيه الشريفتين حيث كان يرعاهما ويراقبهما بكل اهتمام وإعظام ويلاعبهما بكل عطف وحنان ، وكأنه يقرأ في أعينهما المستقبل المشرق للرسالة والمفجع للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيضحك لحظة ويبكي لحظات . . وفي بعض الأحيان تلاحظ أمهما الزهراء عليها السّلام ذلك من أبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتسأله لما ذا تبكي يا أبي ؟ فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما سيحل بأبنائك يا بنيتي من قتل وظلم وتشريد ، وتسأله متعجبة عليها السّلام ممن يكون ذلك ؟ وأنت جدهما . . . فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تفجعا : تقتلهم هذه الأمة . . وتشردهم وتلاحقهم تحت كل شجر ومدر . . فتبكي عليها السّلام وتقول ناحبة : فإلى اللّه المشتكى وعليه المعوّل في الشدة والرخاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . . وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون . . . فالإمام الحسين عليه السّلام هو خامس أصحاب الكساء وأول داخل إلى حضن جده المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحديث الكساء المشهور . . وهو خامس

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 23 ص 5 ب 1 ح 10 ، والبحار : ج 23 ص 24 ب 1 ح 30 ، والبحار : ج 51 ص 112 ب 2 ح 8 .